الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
398
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
فإن تك عاشقاً مولعاً ، أو فاجراً مقتحماً ف ( هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) ( 1 ) ، ( ورُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) ( 2 ) ، ( إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ ) ( 3 ) ، اتركوا صاحب كتابي هذا وانطلقوا إلى عبدة الأصنام وإلى من يزعم أنّ ( مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُو كُلُّ شَيء هَالِكٌ إِلاَّ وجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) ( 4 ) ، حم لا ينصرون ، " حمعسق " ، تفرّقت أعداء اللّه وبلغت حجّة اللّه ، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه [ العلي العظيم ] ، ( فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وهُو السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 5 ) ) . قال أبو دجانة : فأخذت الكتاب وأدرجته وحملته إلى داري وجعلته تحت رأسي ، فبتّ ليلتي فما انتبهت إلاّ من صراخ صارخ ، يقول : يا أبا دجانة ! أحرقتنا بهذه الكلمات ، فبحقّ صاحبك إلاّ ما رفعت عنّا هذا الكتاب ، فلا عود لنا في دارك ، ولا في جوارك ، ولا في موضع يكون فيه هذا الكتاب . قال أبو دجانة : لا أرفعه حتّى أستأذن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قال أبو دجانة : ولقد طالت على ليلتي ممّا سمعت من أنين الجنّ ، وصراخهم وبكائهم حتّى أصبحت فغدوت فصلّيت الصبح مع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأخبرته بما سمعت من الجنّ ليلتي ، وما قلت لهم ، فقال : يا أبا دجانة ! ارفع عن القوم ، فوالذي بعثني بالحقّ نبيّاً ! إنّهم ليجدون ألم العذاب إلى يوم القيامة . ورواه الوابلي الحافظ في كتاب الإبانة ، والقرطبي في كتاب التذكرة . ( 6 ) حرز لدفع الحرق والوسوسة والخوف : ‹ ص 1 › - أبو نصر الطبرسي : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
--> ( 1 ) - الجاثية : 45 / 29 . ( 2 ) - الزخرف : 43 / 80 . ( 3 ) - يونس : 10 / 21 . ( 4 ) - القصص : 28 / 88 . ( 5 ) - البقرة : 2 / 137 . ( 6 ) - بحار الأنوار : 63 / 125 ح 114 ، المصباح للكفعمي : 308 س 7 مرسلاً وباختصار .